أسباب الإعاقة العقلية – الجزء الثالث

أسباب الإعاقة العقلية
أسباب الإعاقة العقلية

سبق وأن تحدثنا في المقالات السابقة عن أسباب الإعاقة العقلية وتكلمنا عن مرحلة ما قبل الولادة (أثناء فترة الحمل)، ومرحلة أثناء الولادة، وفي هذا المقال سوف نسترجع ذكر مراحل حدوث الإعاقة العقلية وسنتحدث بالتفصيل عن المرحلة الثالثة:

أسباب الإعاقة العقلية في مرحلة ما بعد الولادة:

قد يولد الطفل طبيعيا وصحيح البنية ولكن قد يتعرض للاصابة بالاعاقة العقلية اذا تعرض لمرض او حادثه تؤذي دماغه وجهازه العصبي في مرحله الرضاعة او الطفولة المبكرة اما الأسباب التي تؤدي الى الإعاقة العقلية في مرحله ما بعد الولادة فهي :

سوء التغذية :
من اسباب سوء التغذية الحرمان والفقر والعادات السيئه في التغذية فسوء التغذية يرتبط بعوامل مثل المستوى الاجتماعي وبالعوامل التي تقع قبل الولادة او اثنائها والتي لها صله بالاعاقة العقلية وهذه كلها تؤدي الى مشكلات في الجهاز العصبي ومنها نقص فيتامينات (ب1-ب2-ب3) ونقص اليود في الطعام والذي يؤدي الى تضخم الغدة الدرقية واضطراب التمثيل الغذائي فتؤدي الى القصاع ونقص الحديد يؤدي الى الانيمياء وجميعها تؤدي الى الخلف العقلي .

التهاب السحايا :
مرض يصيب الاطفال الصغار اكثر من الكبار وينتج عن دخول البكتيرياء الى سحايا الدماغ فتسبب التهابها ومنها الحمى الشوكية والتي تؤدي الى ارتفاع درجه الحراره والصداع والقئ وتصلب الرقبه والرعشة والام في الظهر والاذن وتشير الدراسات الى ان (15-20%) من الاطفال الذين يصابون بهذا المرض يعانون من الاعاقة العقلية .

خلل في الغدد :
هناك بعض حالات التخلف العقلي التي يتاخر ظهورها وقد تكون نتيجه خلل في الغدد الصماء مثل حالات نقص افراز الغدد الدرقيه والذي يؤدي الى القزامه ( قصر القامه ) والتي تنشاء عن نقص اليود في الطعام وكذالك حالات انسداد القنوات الناقله للسوائل للجهاز العصبي المركزي نتيجه لحدوث تصلبات درنيه .

المواد الكيماوية :
تختلف آثار السموم الواحد عن الاخر ويختلف تأثيرها على الجسم من فرد لاخر حيث ان المخ الذي لم ينضج بعد يكون اكثر عرضة للضرر من المخ الناضج كذلك ان مناطق في المخ أكثر حساسية لبعض السموم من مناطق اخرى وهذا قد ينتج عن اختلاف كمية الدم التي تصل إلى جزء عن الآخر .
المواد الكيماوية ذات تأثير سام على الجهاز العصبي المركزي فتحدث ضررا ينقص الاكسجين عنها او انها تؤثر بشكل مباشر على الأنسجة فتحدث تلفا وقد يكون حاد او مزمنا .

مبيدات الافات :
تعتبر المبيدات من اخطر المواد تاثيرا على الإنسان فمبيدات الحشرات والحشائش والمخصبات الزراعية ومبيدات الفطريات والكبريت ومركبات الزئبق قد ينتج عنها التسمم وربما تؤدي الى الموت .

التسمم المعدني :
تعتبر المعادن الثقيلة ذات تأثير ضار حيث انها تؤدي الى تلف الجهاز العصبي ومنها الزئبق والرصاص والتي تتلف المخ ودلت الابحاث الى ان مركبات الرصاص الموجودة في الهواء والتي تأتي من عوادم السيارات يستنشقها الإنسان وفي حالات التسمم الشديد فان حدوث التلف في المخ يؤدي إلى التشنجات والاضطرابات في الابصار وتعتبر الأجنة في بطون امهاتهم والأطفال الصغار والمراهقين هم اكثر الفئات تعرضا للتسمم خاصه الزئبق فيؤدي الى التخلف العقلي والإعاقة البصرية والتشنجات وضعف العضلات .

 

الحوادث والصدمات :
تعتبر الحوادث والصدمات التي يتعرض لها الطفل في مرحله مابعد الولاده خصوصا في الاشهر الاولى من العمر سببا رئيسا في ظهور حالات من الإعاقة العقلية وخاصة تلك الحوادث والصدمات التي تؤثر بشكل مباشر على منطقة الرأس كحوادث السيارات والضربات المباشرة او الوقوع على الراس اذا تصاحب مثل هذه الحوادث والصدمات عادة نقص في الاكسجين او نزيف في الدماغ او كسورا في الجمجمه مما يؤدي الي تلف الجهاز العصبي المركزي وبالتالي الإعاقة العقلية .

الأمراض والالتهابات :
تعتبر الأمراض والالتهابات التي يتعرض لها الأطفال في سنوات حياتهم الأولى سببا مباشرا من أسباب حدوث الإعاقة العقلية او غيرها من الاعاقات الاخرى ومن الأمراض التي تصيب الأطفال في مرحلة عمرية مبكرة خاصة اذا لم يتم تطعيم الأطفال ضدها : الحصبة الجدري التهاب السحايا التهاب الدماغ واضطرابات الغدد……الخ
وتؤدي مثل هذه الأمراض وخاصة حين يصاحبها ارتفاع في درجة حرارة الطفل الى احداث نتائج غير مرغوب فيها كالاضطرابات العصبية حالات من الإعاقة العقلية إذ تؤدي فيروسات هذه الامراض الى تلف في الجهاز العصبي المركزي للطفل ومنها الحمى الشوكية والتي تؤدي الى ارتفاع درجة الحرارة والصداع والقيء وتصلب الرقبة والرعشة وآلام في الظهر والاذن وتشير الدراسات الى أن (15-20%) من الاطفال الذين يصابون بهذا المرض يعانون من الإعاقة العقلية .

سوء استخدام العقاقير والأدوية :
تعتبر العقاقير والأدوية سببا من أسباب حدوث حالات الإعاقة العقلية او غيرها من الاعاقات او حالات اخرى من الاضطرابات العقلية وخاصة اذا تم تناول الطفل لهذه الأدوية بدون استشارة الطبيب .
وتعمل هذه العقاقير والأدوية كونها مواد سامة وخاصة اذا اخذت بكميات مبالغ فيها الى تلف الجهاز العصبي المركزي والى العديد من الامراض العقلية والنفسية والعصبية .

الفقر والحرمان وعلاقتها بالإعاقة العقلية :
إضافة إلى ماسبق فإن الحرمان الثقافي والظروف البيئية غير المناسبة قد تلعب دورا سلبيا في نمو وتطور ذكاء الأطفال كما ذكرنا سابقا يضاف إلى ذلك أنه قد لوحظ أن الأطفال غير المرغوب فيهم أو الأطفال المنبوذين أو الأيتام قد يتعرضون أكثر من غيرهم للحرمان من المؤثرات البيئية والاجتماعية المناسبة مما قد قد يؤثر بدوره سلبا على مستوى تطور قدراتهم العقلية .

 

إلى هنا يكون انتهى الجزء الثالث من مقال “أسباب الإعاقة العقلية” ولقراءة الجزء الثاني فبإمكانك الضغط هنا وبإمكانك الإطلاع على الجزء الأول من هنا

للتواصل والاستشارات

ويسعدنا تواصلكم معنا على أحد الوسائل التالية:

مقالات طبية و نفسية و تربوية و سلوكية منهجية

مقالات طبية علمية متنوعة تهدف لتوعية ذوي الاحتياجات الخاصة وذويهم وإرشادهم وتثقيفهم للتعامل معهم بالشكل الصحيح