التعامل مع الكبار في السن ومع المشكلات التي تواجههم

التعامل مع الكبار في السن ومع المشكلات التي تواجههم

– أهمية دراسة كبار السن ( الأهمية النظرية ، الأهمية التطبيقية)

– مفهوم كبار السن

– مشكلات كبار السن ( البدنية ، النفسية ، الإجتماعية ، المعرفية)

مقدمه

تعد مرحلة كبار السن إحدى مراحل النمو الأساسية التي يصاحبها العديد من التغيرات الفسيولوجية والبيولوجية والاجتماعية والنفسية، ويترتب على هذه التغيرات ظهور العديد من المشكلات التي تعوق توافق المسن مع أسرته ومجتمعه بوجه عام، وتؤثر على حالته النفسية والاجتماعية.

وكبار السن فئة لا يمكن إنكارها في مجتمعنا المعاصر الذي أصبح فيه للشيخوخة وجود ملحوظ نتيجة ارتفاع نسبة الكبار البالغين من العمر ستون سنة أو أكثر قياساً بعدد السكان الإجمالي وقد شهدت السنوات الأخيرة زيادة في عدد كبار السن نتيجة الرعاية الصحية والاجتماعية بهذه الفئة

إن مواجهة الشيخوخة اليوم في الولايات المتحدة الأمريكية لقت تغييرا جذريا، حسب إحصائيات مكتب التعداد الأمريكي وجد أن كبار السن فوق سن (65) سنة سوف تزيد نسبتهم بحلول عام (2030م) إلى (10%) يبين الأمريكان البيض، و(5%) يبين الأمريكان السود، وأن صحة كبار السن في تحسن مستمر و وأن ظروفهم الاقتصادية قد تحسنت بشكل كبير. ومع زيادة التقدم العلمي والصحي في العالم صاحب ذلك زيادة في عدد كبار السن محلياً وعالميا ًفي الدول النامية والمتقدمة فبلغت نسبة كبار السن بين سكان العالم عام(2000)،(7%) أي حوالي (700) مليون نسمة              

وهذه الزيادة المطردة في أعداد كبار السن على مستوى العالم تحتاج إلى مراكز وجمعيات وعلاجات متطورة وقائمة على أساس علمي لمعرفة الآثار الإيجابية والسلبية لمرحلة الشيخوخة على المسن

أهمية دراسة كبار السن :

فئة كبار السن من الفئات التي تزداد يوما بعد يوم في معظم دول العالم المتقدم والنامي، ويتطلب هذا دورا ايجابيا من قبل الحكومات والمؤسسات لرعاية تلك الفئة والتعرف على المشكلات التي تواجههم في حياتهم والتي تسبب لهم الاضطرابات المتعددة من اجل هدف أسمى وهو توفير عوامل الصحة النفسية الجيدة لهم

وتنبثق الأهمية النظرية  والأهمية التطبيقية             

أ – الاهميه النظرية :

وتنبثق الأهمية النظرية للدراسة الحالية في إلقاء الضوء على ماهية كبار السن ومشكلاتهم ورعايتهم وفلسفة دراستهم وموقف الإسلام من مساعدة كبار السن، وذلك من خلال عرض المفاهيم والمتغيرات المرتبطة بتلك المرحلة التي تعتبر من اخطر المراحل في حياة البشر حيث الضعف والتدهور والاضمحلال في جوانب متعددة جسمية وبيولوجية وفسيولوجية ونفسية واجتماعية وتحديد الاضطرابات المصاحبة لتلك المرحلة

من اجل الوقوف على الأسباب وتعبئة الجهود والمساعي والبرامج التي تساعد على توافقهم النفسي والاجتماعي، والعيش في حياتهم بقدر أدنى من المشكلات، وتوفير العلاج اللازم لمن أصيب بتلك الاضطرابات،وذلك من خلال التعرف على الجهود الحديثة في التراث العربي والأجنبي التي سعت إلى تحديد عوامل الصحة النفسية الجيدة وعوامل مظاهر الاضطراب لتلك الفئة.

ب – النظرية التطبيقية :

وتتمثل الأهمية التطبيقية للدراسة الحالية في توضيح الرؤية أمام المسئولين سواء كانوا (حكومات – مؤسسات – مراكز رعاية – المستشفيات – الأسر- الأبناء) والمجتمع عموما من اجل تهيئة المناخ المناسب للكبار السن، وتوفير حياة جيدة لهم، وتشخيص الاضطرابات المتعددة التي تلحق بهم، ووضع البرامج الإنمائية والوقائية والإرشادية العلاجية والترفيهية والاجتماعية ومحاولة الاستفادة من قدراتهم وإمكاناتهم بقدر الإمكان.

مفهوم كبار السن :

كبار السن : مصطلح الشيخوخة أو كبار السن من المصطلحات التي لم يتفق الباحثين على تحديدها تحديدا بيولوجيا وفسيولوجيا ونفسيا واجتماعيا، باعتباره مصطلح يعبر عن مرحلة مهمة جدا من حياة الإنسان يتأثر فيها بظروف متعددة ومعقدة ويمكن التعرض لمصطلح كبار السن بشي من التفصيل يساعد على إعطاء تعريف واضح وعلمي لمفهوم كبار السن

فيستخدم الباحثون مصطلح كبار السن مرادفا لمفهوم كبار السن، والشيخوخة، والتقدم في العمر، واغلب الدراسات الأجنبية الحديثة التي اهتمت بدراسة كبار السن حددت العمر الزمني لهم (65) سنة أو أكثر

وهناك مجموعة أخرى من التعريفات للشيخوخة الناجحة منها :

تعريف هافيجرست (Havighurst,1961 ) يعرف الشيخوخة الناجحة على أنها إضافة سنوات إلى حياة الشخص والشعور بالرضا عن الحياة.

ويرى ريف (Ryff,1982 )  أن الشيخوخة عبارة عن توظيف ايجابي أو مثالي يرتبط بالعامل النمائي عبر حياة الإنسان، ويعرف روى وخان (Rowe&Khan,1998) الشيخوخة الناجحة في ضوء الجانب الايجابي للمتغيرات الفسيولوجية والنفسية المتعددة.

ويرى جيبسون (Gipson,1995) أن الشيخوخة الناجحة يشار إليها بواسطة تحقيق الشخص لتوافقاته والوصول إلى مستوى من الرضا النفسي والاجتماعي والجسمي ترضى النفس والآخرين.

ويشير بلمار( Pelmare,1995 ) أن التعريف الشامل للشيخوخة الناجحة لابد أن يتضمن استمرار العطاء، عدم الإعاقة، الرضا عن الحياة، وهذه الأبعاد تؤكد على الأبعاد النفسية والنفس اجتماعية والجسمية والفسيولوجية أو هي مكون لكل من ذالك. in Flood,2005,p:19

ويرى الباحثان أن كبار السن هم: الأفراد الذين يبلغون من العمر 65 سنة أو أكثر مع تدهور في الجوانب البيولوجية والفسيولوجية والنفسية والاجتماعية وعدم القدرة على التوافق النفسي والاجتماعي السوي.

مشكلات كبار السن :

ستناول فيما يلي مشكلات كبار السن من خلال استعراض التغيرات الجسمية والاجتماعية والنفسية والسيكولوجية التي تميز مرحلة كبار السن عن غيرها من مراحل عمر الإنسان.

– مشكلات بدنية

– مشكلات نفسية

– مشكلات اجتماعية

– مشكلات معرفية             

المشكلات بدنية :

وتتمثل بضعف الوظائف الجسمية نتيجة الشيخوخة الا انه من غير المعروف متى تبدأ هذه المشكلات والى أي مدى تكون مؤثرة ويرى بعض العلماء إنها عند سن الستين حيث يبدأ الإنسان في الإحساس بضعف قدراته الجسمية وتكمن نتيجة هذه القضية إن لكل فرد قدراته الجسمانية المختلفة التي تتفاعل مع البيئة المحيطة بها, حيث يظهر على المسن البالغ من العمر ثمانين عاما الضعف والتدهور في الجوانب الجسمانية والبد نية وهذا انعكاس لنقص مستمر في قدرة الجسم على مقاومة المؤثرات الخارجية

ويمكن إرجاع هذا النقص في الجسم إلى زيادة التفاعلات الكيمائية الهدامة عن التفاعلات الكيمائية البنائه في كل عضو من أعضاء الجسم وينتج عن هذه التغيرات عدة مشاكل جسمية هي مشكلات جسمية مروخلوجية ومشكلات جسمية وظيفية ومشكلات صحية (أبا الخيل,1991,ص:37) و(عبد المعطى,2005, ص: 17)

مشكلات نفسية :

تلعب الحياة دورا كبيرا في تشكيل شخصية الفرد فلا يشترك اثنان في تجربة واحدة لان هذه التجارب تجعل من عملية الشيخوخة أمرا صعبا عند بعض الناس أكثر من غيرهم ويرى بارو (Barrow,1986,p:250  ) أن بعض الحالات النفسية التي تبدو ناتجة عن عمليات الشيخوخة قد تتبين بالفحص الدقيق أنها مجرد حالات مرتبطة بالشيخوخة

وأشار أيضا إلى أن كبار السن يعانون في معظم الأحيان من مشاكل عاطفية ذات منشأ نفسي وتسمى بالاضطرابات الوظيفية مثل: اضطراب القلق النفسي (المخاوف والرهبة) واضطرابات الشخصية مثل (الاضطراب الانطوائي والاضطرابات العاطفية (الاكتئاب  والوسواس القهري)، وينبغي ألا نغفل عملية الانتحار ونحن بصدد المشكلات النفسية فنسبة كبيرة ممن ينتحرون هم من كبار السن خاصة الرجال

بالإضافة إلى العديد من حالات الانتحار لا تكتشف حيث أنها تبدو ناتجة عن الإفراط في تناول العقاقير فحالات الانتحار ليست كلها بسبب الإصابة بمرض عقلي بل تكون ناتجة أحيانا عن الإصابة بالاضطرابات النفسية

مشكلات اجتماعية :

إن معظم المشكلات التي تحدث لكبار السن تكون نتيجة متغيرات حتمية يواجهها المسنون في المجتمع فالشيخوخة الناجحة تعتمد على الاحتفاظ بقدر مناسب من التكيف في أداء الأدوار الاجتماعية والعلاقة الطيبة مع مجتمعهم عند بلوغ سن الشيخوخة وغالبا ما يمتد بهم العمر فمن العوامل التي تسهم في إطالة العمر الروابط الأسرية الوثيقة واستمرارية الحياة و أنشطة الحياة اليومية والحالة الاقتصادية الجيدة ومن الطبيعي أن يلعب الأفراد ادوار نشطة في المجتمع مما يساعد على الحفاظ على مكانتهم كأعضاء لهم قيمتهم

أ – مشكلة التقاعد :

يعتبر التقاعد حدث انعزالي لطريقة الحياة في الشيخوخة حيث يشير باك وكوكس (Cox&Bhak)  في  (حسن مصطفى2005.ص : 20) إلى أن مصطلح الشيخوخة مرادفا لمصطلح التقاعد فالتقاعد هوا لحدث الذي يحول الفرد من إنسان عامل إلى إنسان غير عامل ومن شخص منتج إلى شخص غير منتج

ب – المشكلات الاسرية :

يعد التكيف مع فقدان شريك الحياة عنصرا هاما وفاعلا في الحياة الأسرية للكبار السن ولما كان من التقاليد السائدة في مجتمعنا ان تتزوج السيدة رجلا من نفس عمرها أو يزيد ولان متوسط عمر الرجل اقل من المرآة فان الترمل في الشيخوخة يصبح أكثر شيوعا في الإناث

مشكلات معرفية :

من المعروف أن الشيخوخة عملية مصحوبة بانحدار وتدهور في القدرات العقلية بصفة عامة تؤدى إلى حدوث تغيرات في معدل السرعة والدقة في الذاكرة وفي عمليات التعلم والتفكير والتذكر والاسترجاع كما تتضاءل عند كبار السن القدرة على الإدراك والتعرف وتنحدر مرونة الذكاء العام و يرجع انحدار القدرات العقلية في الشيخوخة إلى ما يعتري الجهاز العصبي من شيخوخة      وتدهور فسيولوجي يؤدي إلى ضمور في خلايا المخ

 

– مظاهر التغيير لدى كبار السن

  • الجسمي والحركي
  • النفسي والإجتماعي
  • البيولوجي والفسيولوجي
  • العقلي
  • الحسي
  • الجنسي
  • الديني

– الإتجاهات المستقبلية في رعاية كبار السن

مظاهر التغير لدى كبار السن :

يحدث في مظهر الجسم ونشاطه، وتظهر تغيرات على المستوى العام في المظهر الجسمي للشعر والجلد والعظام والأسنان، والتغيرات الفسيولوجية والعقلية والتدهور في الوظائف الحسية وفي النشاط الحركي والجهاز العصبي. وسوف يتم فيما يلي استعراض أهم نواحي التغيرات المختلفة التي تطرأ على كل مظهر من مظاهر النمو التي تحدث خلال مرحلة الشيخوخة وهي:

الجسمي والحركي  ، النفسي والإجتماعي ، البيولوجي والفسيولوجي ، العقلي ، الحسي ، الجنسي ، الديني .             

التغير الجسمي والحركي :

يتغير الجسم البشري وتتغير أجهزته المختلفة تبعاً لزيادة عمر الفرد وتطوره في حياته من الطفولة إلى المراهقة إلى الرشد وإلى الشيخوخة.

يلاحظ على كبار السن البطء في المشي بعد ما كانت الخطوات سريعة، وتضيق الخطي ويصغر مداها، بعد أن كـانت طويلة ونشيطة، وترتعش يـد المسن وأصابعه بعد أن كانت متزنة وقوية، وكل تلك الأمور التي تؤثر على الحركة، ينعكس أثرها على المهارات الحركية بأن حالة التدهور التي تصيب المسن هي حالة مستمرة مع الوقت سواء كان ذلك بفعل تقدم السن وما يتبعه من تغيرات جسدية ونفسية أو بفعل الأمراض التي تصيب الإنسان وهو في حالة الوهن حيث تتداعي مقاومته

التغير الإنفعالي :

يحدث صراع في بدء الشيخوخة وينتهي إلى نمط من السلوك الانفعالي يتمايز به الشيوخ عن غيرهم من الأجيال الأخرى التي تصغرهم سناً ومازالت تسير في دروب الحياة.

ومن أهم انفعالات مرحلة الشيخوخة الآتي :

– ذاتية المركز تدور حول أنفسهم أكثر مما تدور حول غيرهم، وهذه الذاتية تؤدى إلى نمط غريب من أنماط السلوك الأناني الذي قد لا يتفق في مظهره العام مع ما يتوقعه الأحفاد من سلوك الأجداد.

– عدم تحكم كبار السن تحكماً صحيحاً في انفعالاتهم المختلفة، شأنهم في ذلك شأن الأطفال الذين يعجزون عن ضبط مشاعرهم وعواطفهم.

– تتميز انفعالات كبار السن بالعناد وصلابة الرأي، مما قد يؤدى إلى السلوك المضاد .

– غضب المسن في الغالب يمتاز بالثوران كالأطفال.

– يكون المسنون قابلون للاستهواء من غيرهم.

– يميل المسنون إلى السخرية من الأجيال الأخرى.

– يمتاز انفعالهم بالاندفاع العاطفي.

– يحاول المسن أن يفرض شخصيته في سيطرة غريبة، حتى لا يظن الناس أنه بدأ يضعف ويهرم.

– أغلب انفعالات كبار السن تكون حول القلق التي تؤدى بهم إلى الكآبة.

– يكثر كبار السن من الشكوك والريبة في الآخرين.

– تتصف كثير من انفعالاتهم بالخمول وبلادة الحس.

– إحساسهم بالاضطهاد، والفشل.

التغير الإجتماعي :

تصبح العلاقات الاجتماعية في هذه المرحلة ضيقة وتتأثر بمكانة الفرد الاجتماعية ومدى قوتها وضعفها. فيلاحظ مثلاً ضعف صلة المسن بشكل تدريجي بالمجالات الاجتماعية البعيدة عن دائرته الضيقة، فيصبح أنانياً، نرجسياً في حياته.

 فالمعاناة من الوحدة ووقت الفراغ الطويل والملل، والشعور بعدم الأهمية، والهروب من الواقع الاجتماعي إلى حياة من صنع الخيال ووجود نقص واضح في درجة التفاعل الاجتماعي كلها أمور تؤثر على الجانب الاجتماعي للمسن .

التغير البيولوجي والفسيولوجي :

تتراكم أثار التدهور فتنشأ الشيخوخة من تراكم الآثار الضارة لما يحدث من تلف أو مرض أو عمليات من التدهور الناجمة عن شيخوخة الخلايا أو الأنسجة

ومن التغيرات التي تطرأ في الجانب البيولوجي والفسيولوجي تغير القوة العضلية، فيلاحظ ضمور العضلات تبعاً لزيادة العمر مما تؤثر بدورها كذلك على النواحي الحركية، ولهذه التغيرات أثرها على الجهد البدني، والعمل اليدوي، وعلى عملية المشي.

الإتجاهات المستقبلية في رعاية كبار السن :

هذه محاولة لاستيضاح الاتجاهات المستقبلية في الرعاية الشاملة لكبار السن، تتبع المنحنى الحيوي النفسي الاجتماعي biopsychosoical المتكامل، وتتبني نظرة متفائلة، مع ملاحظة أن ما نقوله اليوم ونرى انه مناسب يخضع للتعديل المستمر حسب المعطيات الكبيرة والمتغيرات الكثيرة في المستقبل، والذي يحمل في أفقه الكثير من التقدم العلمي التكنولوجي.

ويتبنى البعض نظرة مستقبلية متشائمة، ومما يرونه ما يلي :

مع تزايد عدد كبار كبار السن، سوف يكون لهم حقوق، وسيكون لهم جمعيات واتحادات وروابط وسيحققون مكاسب، فينشأ نوع جديد من الصراع بين جيل كبار السن والراشدين.

قد تقل الموارد الطبيعية، ويأتي يوم يرى فيه الإنسان أخاه الإنسان يموت من الجوع أو المرض ولا يستطيع أن يساعده.

قد يؤدى تلوث البيئة، التعرض للأمراض الفتاكة مثل الإيدز والسرطان، مما قد يؤدي إلى موت جماعي.

وإذا افترضنا أن رعاية كبار السن في الواقع تقييمها (حسن) فالمأمول أن يصل التقييم في المستقبل إلى (الأحسن).              

كما أن القلب تبدأ ضرباته في الضعف فيقل عددها مقارنة بسابق عهدها، كما تقل كمية الدم التي يدفعها لتغذي بقية الجسم، كما تتأثر الشرايين التي يصيبها التصلب فتفقد مرونتها ويزيد ضغط الدم بها وقد يصل الحال ببعضها إلى الانسداد الكامل.

وبشكل عام فإن كل أجهزة الجسم البيولوجية تتأثر في هذه المرحلة، فتظهر بعض المشكلات الصحية مثل أمراض القلب والشرايين والسكر وارتفاع ضغط الدم، وغيرها نتيجة لتقدم العمر العضوي والبيولوجي بالنسبة للفرد.

التغير العقلي ( المعرفي ) :

تنال التغيرات العقلية في مرحلة الشيخوخة اهتماماً كبيراً أكثر من التغيرات الجسمية، وذلك نظراً لتأثيرها السلبي على حياة كبار السن وعائلاتهم

 ومن أبرز هذه التغيرات :

الإدراك و التذكر .

ويلاحظ كذلك بان الذكاء يبدأ في انحداره في مرحلتي وسط العمر والشيخوخة، ويختلف معدل الهبوط تبعاً لاختلاف نسب الذكاء فيهبط مثلاً من كان ذكاؤه 130 درجة إلى أن يصبح 114 درجة في الشيخوخة، ومن ذكاؤه 100 درجة يصل إلى ما يقارب 65 درجة في الشيخوخة .

التغير الحسي ( الحاسي ) :

أن كفاءة الحواس الخمس تتناقص لاسيما حاستي السمع والإبصار، مما يجعل كبار السن يستخدمون النظارات الطبية للقراءة والمسافات، ويتعرضون لمشكلات في العيون والآذان، ويراجعون الأطباء كثيراً بسبب مشكلات الحواس.

تغير البصر – تغير السمع – تغير حاسة الذوق .

التغير الحسي للجلد البشري :

فيلاحظ ضعف النواحي الحسية للجلد تبعاً لزيادة العمر وخاصة فيما بين 40 سنه و 65 سنه حيث يصل معدل الضعف إلى نهايته القصوى. فيصبح تكيف الجسم لدرجات الحرارة الباردة والساخنة بطيئاً ضعيفاً. فهو يتأثر بالحر والبرد أكثر مما كان يتأثر به من قبل. ولكن تزيد لديهم الحساسية للبرد أكثر منها للحر.

التغير الجنسي :

أن النشاط الجنسي يتأثر عند كبير السن بالصحة العامة والتغذية والراحة والنوم والزواج، فكبير السن المتزوج يحتفظ بنشاطه الجنسي إلى نهاية الشيخوخة إذا حافظ على صحته الجسمية والنفسية .

السلوك الديني :

يوصف السلوك الديني عند كبار السن بأنه مستقر وذو نمط عميق من الإيمان والسكينة القلبية، والصفاء الروحي. فهو إلى رحاب الله يسعي في طمأنينة العابد، وسكينة المؤمن، ولم يعد بأنه للشبهات الدينية، بل يتسامي بنفسه إلى آفاق روحية أرحب .

للتواصل والاستشارات

ويسعدنا تواصلكم معنا على أحد الوسائل التالية:

مقالات طبية و نفسية و تربوية و سلوكية منهجية

مقالات طبية علمية متنوعة تهدف لتوعية ذوي الاحتياجات الخاصة وذويهم وإرشادهم وتثقيفهم للتعامل معهم بالشكل الصحيح