الوقاية من المرض النفسي

سوف نتطرق في هذي المقالة عن موضوع الوقاية من المرض النفسي الذي قد لا يخلو بيت من الضغوط النفسية و الأزمات النفسية التي تؤثر على أفراد الأسرة و في أماكن العمل بين الموظف و الموظفين وبين المرؤوس و رئيس العمل و في التجمعات الاجتماعية بين الأهل أو الأصدقاء في هذا الصدد من الزخم السكاني و التجمعات البشرية التي تكون لدى الأشخاص منشأ أو ظرف أو تهيئة مرض نفسي ولذلك قدم موقع التقدم الحديث ( newheadway) هذي المقالة التي أن شاء الله تعالى تكون في الوقاية من المرض النفسي .

 

يوجه علم الصحة النفسية وعلم النفس اهتماما كبيرا إلى الوقاية من المرض النفسي أو ما يطلق عليه البعض (التحصين النفسي) بقدر ما يوجه إليه من عناية بفهمه وتشخيصه وعلاجه. ونحن نعرف أن الوقاية خير من العلاج .وأن جرام وقاية خير من طن علاج ,و جرام  من الوقاية يكلف المجتمع أقل مما يكلفه طن واحد من العلاج  فضلا عن أن حصيلته تشمل المجتمع بأسره.

 وهنا يجدر الإشارة إلى أن الوقاية من المرض النفسي لأبد من ثلاث أمور فهمها  :

أولاً: معرفة أسباب الأمراض النفسية وإزالتها ( المنشأ الذي أدى إلى ظهور المرض النفسي  ) .

ثانياً: تحديد الظروف التي تؤدي إليها حتى نضبطها ونقلل آثارها .

ثالثاً: تهيئة الظروف التي تحقق الصحة النفسية .

 

  • ويقسم البعض الوقاية الى أولية وثانوية ومن الدرجة الثالثة :
 

القسم ألأول: الوقاية الأولية تحاول منع حدوث المرض أو تقليل حدوثه في المجتمع أو التدخل بمجرد أن يلوح خطر حدوث الاضطراب لدى المعرضين له .

القسم الثاني: الوقاية الثانوية تحاول تشخيص المرض في مرحلته الأولى والتدخل المبكر لحالات الاضطراب في كل الأعمار .

القسم الثالث: الوقاية من الدرجة الثالثة تحاول تقليل أثر الإعاقة أو المرض على الفرد و المجتمع .

 

وهنا يجدر أن تتركز الخطوط العريضة للوقاية من المرض النفسي في :

الإجراءات الوقائية الحيوية و تشمل : ( الصحة العامة – النواحي الوراثية )

والإجراءات الوقائية النفسية وتشمل : ( النمو النفسى السوى – نمو المهارات الأساسية ” التوافق الانفعالي , التوافق الاجتماعي , النمو العقلي  , التوافق الزواجى , التوافق المهنى ” – المساندة أثناء الفترات الحرجة – التنشئة الاجتماعية )

والإجراءات الوقائية الاجتماعية و تشمل : ( الإجراءات الاجتماعية العامة – الدراسات والبحوث العلمية – التقييم والمتابعة ).

الإجراءات الوقائية الحيوية :

– تتركز الإجراءات الوقائية الحيوية في التأكيد على خدمات رعاية الأم قبل الحمل وأثناءه والرعاية الصحية التالية للفرد ،

وتحاول كذلك تعديل العوامل الوراثية بحيث نحصل على أفراد أصحاء منذ البداية .

 

وتتضمن الإجراءات الوقائية الحيوية ما يلي :

الصحة العامة , وتشمل :

ـ رعاية الأم طبيا ونفسيا منذ وقت الإخصاب وأثناء الحمل وعند الولادة وبعدها , وخاصة الأم التي سبق أن ولدت أطفالا ناقصي النمو أو أولادا بهم تلف في المخ أو معاقين .

– وقاية الأطفال من الأمراض وتنمية المناعات لديهم وتحصينهم وتطعيمهم ضد الأمراض المعروفة وتزويدهم بالتغذية الملائمة في الطفولة .

– تكوين عادات العناية بالجسم والنظافة .

– التخلص من العوامل الخطرة في البيئة ومراعاة الاحتياجات الخاصة بالسلامة وتجنب الحوادث .

– إعداد الوالدين لدور الو الدية وتوجيههما بخصوص الأهمية الانفعالية لميلاد الطفل والمشكلات النفسية والطبية للأطفال .

– الفحص الطبي الدوري لضمان الاكتشاف المبكر لأي مرض عضوي .

– تهيئة الظروف التي تؤدي إلى أفضل مستوى لضمان وسيلة لمقاومة ضغوط الحياة .

– العلاج النفسي والاجتماعي المبكر لإزالة العوامل المسببة للاضطرابات ومساعدة الفرد على تحقيق التوافق النفسي على المدى القريب والبعيد .

– النواحي الوراثية وتشمل :

– منع ولادة أطفال لوالدين لديهما أمراض وراثية ويصل الحال في بعض الدول إلى حد تعقيم المرضى العقلين .

– رسم (خريطة كروموسومية ) للعرسين تفيد في التنبؤ باحتمال وجود مرض عضوي في نسلهما مستقبلا.

– دراسة التركيب الفعلي للمورثات ( الجينات ) للتفريق بين المورثات العادية والمرضية وإذا أمكن تصحيح الوضع مما يؤدي إلى منع المرض الوراثي وخاصة مع تقدم علم الهندسة الوراثية. 

الإجراءات الوقائية النفسية :

تمتع الفرد بالصحه النفسيه وهو مفتاح الصحة النفسية هو أن ينمو الفرد نموا سلميا وينشأ تنشئة اجتماعية سوية وأن يتوافق شخصيا واجتماعيا ومهينا وأن يعرف مشكلاته حين تطرأ في حياته ويحددها ويدرسها ويفسرها ويضبطها ويعالجها .

وتتضمن الإجراءات الوقائية النفسية ما يلي :

النمو النفسي السوي ويشمل :

– العمل على تحقيق أكبر درجة من النمو والتوافق في كل مراحله وفي كافة مظاهره في ضوء مطالب النمو بغية تنشئة أجيال من الأطفال والمراهقين والراشدين وحتى الشيوخ يتمتعون بالصحة الجسمية والنفسية والسعادة الاجتماعية والقدر على الإنتاج

– المرونة في عملية الرضاعة والتدريب على الإخراج والتنشئة الاجتماعية .

– الحرية التي تتناسب مع درجة النضج .

– التوجيه السليم والمساندة , وضرب المثل والأسوة الحسنة أمام الطفل  .

– سيادة جو مشبع بالحب يشعر فيه الطفل بأنه مرغوب فيه ومحترم وينظر إليه كعضو هام في الجماعة .

– عمل حساب أثر المستوى الاجتماعي الاقتصادي في عملية النمو وذلك بإثراء حياة المواطنين بحيث تختفي العوامل التي تؤثر تأثيرا سيئا في نمو الشخصية.

– تعليم الوالدين وتأكيد أهمية العلاقات الصحية بينهما وبين الطفل ولفت الأنظار إلى خطورة العلاقات السيئة والظروف غير المناسبة والتربية الخاطئة وآثار على  الصحة النفسية.

– إمداد الوالدين بالمعلومات  الكافية عن النمو النفسي للأطفال ضمانا للنمو النمو النفسي الصحي للشخصية.

– تزويد الوالدين بالمعلومات عن الحاجات النفسية للأطفال وكيفية إشباعها .

– توجيه وإرشاد الوالدين بما يحقق وجود مناخ نفسي صحي يؤدى الى الصحة النفسية لكل أفراد الأسرة .

– ضمان وجود التعاون الكامل بين الأسرة والمدرسة في رعاية النمو النفسي للأطفال .

–  ضمان ملائمة المناهج  التربوية لمرحلة نمو التلاميذ وقدراتهم وحاجاتهم.

– القيام بالتربية الجنسية في إطار التعاليم الدينية والمعايير الاجتماعية  والقيم الأخلاقية والضمير بهدف تحقيق التوافق والسلوك الجنسي السوي .

– الاهتمام بنمو الشخصية بكافة مظاهره جسميا وعقليا واجتماعا وانفعاليا ….الخ

– تحقيق التكامل الشخصي وتجنب أي مواقف مشكلة لا لزوم لها .

– التعليم ونمو المهارات الكافية في التعلم وحل المشكلات واتخاذ القرارات .

 

التوجيه التربوي الذي ينمي المهارات الأساسية وتشمل :

  • تحقيق التوافق الانفعالي ويتضمن :
  • رعاية النمو الانفعالي وتربية الانفعالات وترويضها  من أجل التوافق الانفعالي مما يضمن المشاركة الإيجابية في الحياة .
  • العمل على التخلص من الحساسية الانفعالية والتعبير السليم عن الانفعالات وضبطها حسب مقتضى الحال .
  • القدرة على السلوك السوي بانفعالات عادية والقيام بالواجبات رغم هذه الانفعالات .
  • القدرة على ضبط الانفعالات المشكلة مثل الخوف والغضب والعدوان والحزن وعلى فهم الدور العادي لمثل هذه الانفعالات في سلوك الفرد وعلى منعها من إعاقة تحقيق أهدافه وتوافقه.
  • تشجيع الانفعالات الإيجابية مثل الحب والمرح مما يملأ الحياة بهجة وسعادة.
  • تحقيق التوافق الاجتماعي ويتضمن :
  • وجود علاقة متينة مع الوالدين أو من يقوم مقامهما ومع الأهل .
  • رعاية النمو والتوافق الاجتماعي وتنمية الذكاء الاجتماعي .
  • تحقيق علاقات اجتماعية سوية مع الأشخاص الهامين في حياة الفرد .
  • النجاح في اجتذاب أنظار شريك الحياة والزواج السعيد وتكوين صداقات ناجحة .
  • العمل على تقبل المسئولية الاجتماعية وإتاحة الفرصة لممارستها .
  • معرفة الحقوق والواجبات والحاجات والمسئوليات والأدوار في التفاعل الاجتماعي في ضوء المعايير الاجتماعية المرتضاة .
  • فهم الذات وتنمية مفهوم موجب للذات وفهم الآخرين وإقامة علاقات متينة معهم وتقبل واحترام الآخرين وإن اختلفت الآراء.
  • التحديد الواعي للأهداف والقيم والميول .
  • رعاية النمو العقلي وتتضمن :
  • رعاية نمو المهارات العقلية والذكاء والتحصيل وتنمية الابتكار والتوافق لدراسي.
  • توفير إمكانات يضمن تحقيق مستقبل تربوي ناجح وموفق.

التوافق ألزواجي ,ويشمل :
– التوجيه والإرشاد قبل الزواج الذي يتضمن الإعداد الكافي للزواج ليؤدي إلى زواج مستمر والسعادة والرضا وخاصة ((في حالة الزواج المبكر والمتأخر)).
– التوفيق في الزواج المبني على المشاركة في الخبرات وتكوين روابط انفعاليه قويه مما يساعد كلا من الزوجين على الشعور بالرضا والكفاية والأمن .
– بناء وحدة أسرية قوية تضم أطفالا أصحاء مما يشعر الوالدين بالنجاح.
 – تحقيق العوامل الأساسية للزواج السعيد مثل النضج الانفعالي للزوجين والاتجاهات الواقعية نحو الزواج والفهم المتبادل للواجبات والمسئوليات الزوجية   

– التوافق نتيجة للتشابه بين الزوجين من ناحية السن والمستوى العقلي المعرفي والديني والاتجاهات والقيم …الخ
– اتفاق الأهداف فيما يتعلق بإنجاب الأطفال والنواحي الاقتصادية وأوجه النشاط في وقت الفراغ والعلاقات مع الأقارب والأصدقاء …الخ
– التجاذب الجسمي والتقارب الانفعالي والتوافق الجنسي .
-سلامة العوامل البيئية ومناسبة مستوى المعيشة.

 

التوافق المهني , ويشمل :
 * التوجيه المهني الذي يضمن الاختيار الموفق والنجاح والرضا والتقدم في العمل وتيسير الفرص المتكافئة في العمل .
* التوافق المهني مما يؤدي إلى التحرر من القلق الاقتصادي والى الشعور باحترام الذات والانجاز والأمل في المستقبل .

المساندة أثناء الفترات الحرجة,وتشمل:
* المساندة الانفعالية لأفراد الأسرة في مواجهة المواقف الأليمة مثل الطلاق وموت عزيز أو فقد وظيفة أو عمليه جراحيه  أو ميلاد طفل معوق ..الخ
* المساندة الانفعالية للطفل من جانب الوالدين لتجنب الصدمات الانفعالية التي قد تحدث نتيجة الإيداع بالمستشفى لتفادي القلق الذي يسببه البعد عن الأسرة  بالإضافة إلى القلق الذي يسببه المرض.
* المساندة الانفعالية لمساعدة الفرد في تخطي العقبات , وأثناء الضغوط والاضطرابات الموقفية في الحياة
* مساندة الراشدين والأطفال أثناء المواقف الحرجة مثل الطلاق ,وتأكيد أن الحياة لابد أن تستمر وان الفرد عليه أن يبني من جديد رغم مثل هذه الخبرات الصادمة .
* المساندة الانفعالية أثناء التعرض للأحداث التي ترسب المرض النفسي والتي تظهر المرض الذي هيأت له عوامل أخرى كثيرة.
* تهيئة الظروف اللازمة للنمو النفسي السوي في حالة فقدان احد الوالدين أو كليهما .

التنشئة الاجتماعية ,وتشمل:
* مساعدة الأطفال والمراهقين خلال عملية التنشئة الاجتماعية في تعلم الأدوار الاجتماعية والقيم والمعايير الاجتماعية وفلسفة الحياة.
* تنمية المهارات المتعلقة بالصحة النفسية والتوافق الشخصي والاجتماعى والتي تجعل الفرد يشعر بأهمية ويثق في نفسه.
* تقبل المسئوليات الاجتماعية والإسهام في التقدم الاجتماعي وتقبل التغير الاجتماعي.
* الاعتقاد في القيم التي نحاول الوصول إليها عن طريق العلم  والتكنولوجيا والإيمان بالله والوطن وإشاعة المناخ الديمقراطي الذي يعتبر مناخا صحيا يؤدي إلى السعادة والتقدم لكل من الفرد والمجتمع.

 

للاستشارات المجانية على الواتساب

ويسعدنا تواصلكم معنا على أحد الوسائل التالية:

مقالات طبية و نفسية و تربوية و سلوكية منهجية

مقالات طبية علمية متنوعة تهدف لتوعية ذوي الاحتياجات الخاصة وذويهم وإرشادهم وتثقيفهم للتعامل معهم بالشكل الصحيح

للتواصل والاستفسارات

للدعم المادي

يستمر العطاء بدعمكم المعطاء

يمكنكم دعم فريق التقدم الحديث مادياً عن طريق الحسابات البنكية التالية:

بنك الراجحي

اسم صاحب الحساب: طلال قاسم محمد الشمري
رقم الحساب: 415608010145554 
ايبان: SA22 8000 0415 6080 1014 5554

البنك الأول

اسم صاحب الحساب: طلال قاسم محمد الشمري
رقم الحساب: 010-539-866-007
ايبان: SA46 5000 0000 0105 3986 6007