تعريف الإعاقة العقلية – التعريفات الكلاسيكية التي تناولت الإعاقة العقلية من وجهة النظر الطبية والسيكومترية

تعريف الإعاقة العقلية

تعريف الإعاقة العقلية

” التعريفات الكلاسيكية للإعاقة العقلية “

يقصد بالتعريفات الكلاسيكية للإعاقة العقلية تلك التعريفات التي تناولت الإعاقة العقلية من وجهة النظر الطبية والسيكومترية .

حيث يعتبر التعريف الطبي من أقدم تعريفات الإعاقات العقلية, ويليه في ذلك التعريف السيكومتري والذي ظهر نتيجة للانتقادات التي وجّهت للتعريف الطبي والتي خلاصتها أن التعريف الطبي يقدم وصفا لحالات الإعاقة العقلية وأسبابها ولكنه لا يقدم تشخيصا للقدرة العقلية يفسر نسبة الذكاء, لذا جاء التعريف السيكومتري ليفسر الأداء العقلي ويعبر عنه بنسبة الذكاء وذلك بسبب من تطور ميدان القياس العقلي وظهور مقاييس الذكاء التقليدية. ويذكر الروسان التعريف الطبي والسيكومتري كتعريفات كلاسيكية للإعاقة العقلية.

 

أول من أهتم  بالإعاقة العقلية هم الأطباء .

لا يمكن أن نحكم على شخص أنه معاق عقلياً فقط بسبب تقرير طبي لابد أن ننظر للأسباب الأخرى .

التعريفات الطبية كانت تؤدي غرضاً مهماً في وقتها ، ولكن لم تعد الآن كافية 

التعريف الطبي:

يعتبر التعريف الطبي من أقدم تعريفات حالة الإعاقة العقلية, إذ يعتبر الأطباء من أوائل المهتمين بتعريف وتشخيص ظاهرة الإعاقة العقلية, وقد ركز التعريف الطبي على أسباب الإعاقة العقلية ففي عام 1900 ركز ايرلاند على الأسباب المؤدية إلى إصابة المراكز العصبية, والتي تحدث قبل أو أثناء أو بعد الولادة وفي عام1908 وقد ركز تريد جولد على الأسباب المؤدية إلى عدم اكتمال عمر الدماغ سواء كانت تلك الأسباب قبل الولادة أو بعدها.
تتعدد الأسباب المؤدية إلى الإعاقة العقلية وخاصة تلك الأسباب التي تؤدي إلى تلف في الجهاز العصبي المركزي (Central Nervous System ,CNS) وخاصة القشرة الدماغية والتي تتضمن مراكز: الكلام والعمليات العقلية العليا, التآزر البصري الحركي, الحركة ، الإحساس – القراءة, السمع ,……..الخ .
* كان تركيز التعريف الطبي على حالة الدماغ وحالات الإصابة التي يتعرض لها المركز العصبي بالدماغ .
* أي صدمه في منطقة الجبين قد تؤثر على الطفل او تأخرالطفل مراحل كثيرة الى الوراء .

 

ويذكر الروسان قائمة بالأسباب الوراثية والبيئية التي تؤدي إلى الإعاقة العقلية وهي:
 – العوامل الجينية واختلاف العالم الريزيسي
– الأمراض التي تصيب الأم الحامل مثل مرض الحصبة الألمانية ومرض الزهري ومرض تسمم الدم ومرض السكري.
– سوء تغذية الأم الحامل
– الأشعة السينية والإشعاعات
– العقاقير والأدوية والمشروبات الكحولية
– تلوث الماء والهواء
– نقص الأكسجين أثناء عملية الولادة
– الصدمات الجسدية
– الالتهابات
– سوء التغذية في مرحلة ما بعد الولادة
– الحوادث والصدمات في مرحلة ما بعد الولادة
– الأمراض والالتهابات في مرحلة ما بعد الولادة
– العقاقير والأدوية في مرحلة ما بعد الولادة
  * نتيجة التزاوج الغير متوافق بين الأم و الأب يظهر العامل الريزيسي لدى الطفل فيظهر دم الطفل مغاير لدم الأم ، فبالتالي عندما ينتقل دم الطفل لـ الأم ، دم الطفل بالنسبة لـ الأم  يصبح غريب ، و أي جسم غريب يدخل أجسامنا تقوم أجسامنا بالدفاع عن نفسها من خلال إنتاج المضادات الحيوية الطبيعية لكي تدمر خلايا الدم القادمة من الطفل فسيعود دم الأم الى الطفل ومعه الخلايا التي كونتها الأم لتحمي نفسها من دم الطفل الذي يعتبر غريب ، فعندما تعود هذه المضادات الحيوية وتدخل دم الطفل تدمر خلايا الدم لدى الطفل فيولد بإعاقة .

* نقص الأكسجين أثناء الولادة لثواني قليلة يؤدي لموت خلايا كثيرة من خلايا الدماغ .

 *أي السقوط على الرأس .

أما التعريف السيكومتري فهو  السيكومتري أي المتعلق بالذكاء .
ظهر التعريف  السيكومتري للإعاقة العقلية  نتيجة للانتقادات التي وجهة إلى التعريف الطبي  حيث يمكن للطبيب وصف حالة ومظاهرها وأسبابها دون أن يعطي وصفا دقيقا وبشكل كمي للقدرة العقلية, فعلى سبيل المثال قد يصف الطبيب حالة الطفل المنغولي ويذكر مظاهر تلك الحالة من الناحية الفيزيولوجية وأن يذكر الأسباب المؤدية إليها, ولكنه لا يستطيع وصف نسبة ذكاء تلك الحالة, بسبب صعوبة استخدام الطبيب لمقياس ما من مقاييس القدرة العقلية كمقياس ستانفورد بينية للذكاء أو مقياس وكسلر لذكاء الأطفال.

وقد اعتمد التعريف السيكومتري على نسبة الذكاء كمحك في تعريف الإعاقة العقلية , وقد اعتبر الأفراد الذين تقل نسبة ذكائهم عن 75 معاقين عقليا , على منحي التوزيع الطبيعي للقدرة العقلية حيث اعتبرت نسبة الذكاء المعيار الوحيد في تصنيف الأفراد إلى معاقين عقليا ً أم لا ، حيث اعتبرت الدرجة 70 حدا ً فاصلا ًبين كل من الأطفال المعاقين عقليا ً ، وغيرهم ، حيث بلغت نسبة هذه الحالات حوالي 3% ، وفيما مضى اعتبرت نسبة الذكاء 85 حدا فاصلا بين كل الأطفال المعاقين عقليا وغيرهم من حالات القدرة العقلية ، وعلى ذلك تبلغ نسبة الأطفال المعاقين عقليا حسب ذلك المعيار 16% ..

وتختلط على بعض الدارسين مصطلحات لها علاقة بالإعاقة العقلية مثل مصطلح بطيئي التعلم ، وصعوبات التعلم والمرض العقلي ، حيث تمثل حالات بطئي التعلم تلك الحالات التي تقع نسبة ذكائها ما بين 85 – 70 درجة على منحنى التوزيع الطبيعي ، ومن المناسب أيضا التمييز هنا بين حالات بطئ التعلم Slow Learners وصعوبات التعلم ( Learning Disabilities )
حيث تمثل حالات صعوبات التعلم تلك الفئة من الأطفال التي لا تعاني من نقص في قدرتها العقلية حيث تتراوح نسبة ذكاء هذه الفئة ما بين 85- فما فوق درجة على منحنى التوزيع الطبيعي .كما قد يكون من المناسب التمييز في هذا الصدد بين حالات الإعاقة العقلية من جهة والتي تعاني من نقص واضح في قدرتها العقلية ( أقل من نسبة ذكاء 70 ) وبين حالات المرض العقلي والتي قد لا تعاني من نقص واضح في قدرتها العقلية ، حيث يفقد ذوي حالات المرض العقلي ( الجنون ) صلتهم بالواقع ويعيشون في حالة انقطاع عن العالم الواقعي ( أمراض جنون العظمة ، والاكتئاب ، والفصام بأشكاله … الخ )


 

للتواصل والاستشارات

ويسعدنا تواصلكم معنا على أحد الوسائل التالية:

مقالات طبية و نفسية و تربوية و سلوكية منهجية

مقالات طبية علمية متنوعة تهدف لتوعية ذوي الاحتياجات الخاصة وذويهم وإرشادهم وتثقيفهم للتعامل معهم بالشكل الصحيح